‏إظهار الرسائل ذات التسميات التغيير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التغيير. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 نوفمبر 2012

لقاء معي في برنامج كل الدنيا على قناة الإسكندرية الفضائية


في ثاني يوم من أيام عيد الأضحى المبارك كان لي هذا اللقاء في برنامج "كل الدنيا"  على قناة الإسكندرية للتعريف بتدريب الحياة (Life coaching) ثم للحديث عن المرأة في مجتمعنا وكيف أن العادات تؤثر على حياتها بالسلب وأن هناك قناعات إكتسبتها من التربية والثقافة جعلتها تعيش بشكل قد لايتناسب مع طموحاتها. هذه القناعات تحرمها من الإحساس بالسعادة والاستمتاع بحياتها ظنا منها أنها هكذا ستسعد من حولها ناسية أن فاقد الشيئ لايعطيه وأنها إذا كانت غير سعيدة فلن يمكنها إسعاد الآخرين.
أرجو أن ينال هذا اللقاء إعجابكم وتجدوا فيه فائدة. أشكركم على وقتكم وأرحب بتعليقاتكم وأسئلتكم.

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

الى كل سيدة في بلدي الحبيبة مصر




تحية لكل سيدة في بلدي الحبيب مصر، تحية لكنّ
 جميعًا على شجاعتكنِّ خلال الفترة السابقة والتي تعرضتنَّ فيها جميعًا لضغط نفسي وعصبي جبار مختلف الألوان والأشكال. أمهات تحملنَّ موت أولادهن وهم في بداية حياتهم وإصابات أبنائهن الشباب بمختلف الإصابات التي تراوحت بين فقد عين أو العمى أو العجز الجزئي أو الكلي. أمهات كانت تعيش أيام طويلة لا تعلم شيئًا عن أبنائهن الشباب الثائر الباحث لنفسه عن مكان في هذا الوطن بعد أن نساه من هم في موقع المسئولية ومفترض أن دورهم أن يساعدوه ليجد هذا المكان. أمهات لأطباء وطبيبات، ممرضين وممرضات نزلوا الى الميدان أو بقوا في المستشفيات ليساعدوا المصابين ويقوموا بدورهم في هذه الظروف الحالكة. أمهات لأطفال وبنات تم اختطافهم من أجل المال أو من أجل أشياء أخرى لا يعلمها الا الله. زوجات فقدنَّ أزواجهنَّ أو عائلهنَّ الوحيد لتجدنَّ أنفسهن في مواجهة مع الحياة بدون سند أو راعي وليس لهن إلا الله الرحيم بهن وبأولادهن. لكل واحدة من هولاء لا يسعني إلا أن أنحني احترامًا وإجلالاً لهنَّ على قوتهنَّ وصبرهنَّ في مواجهة المواقف الصعبة التي يعجز الكثير من الرجال عن تحملها. لكل سيدة من هؤلاء السيدات أقدم كل تقديري واحترامي وليعوض كل واحدة منهنَّ خيرًا ويجيرها في مصيبتها.

ما مررنا به خلال الشهور الطويلة السابقة كان معاناة حقيقية، حتى بالنسبة للأغلبية الذين لم ينزلوا للميادين. الخوف والرعب الذي عشناه خلال العام ونصف العام المنصرم لم يكن بالشيء القليل. فلم يكن يمر يوم بدون أخبار تثير الخوف ولا نعلم إن كانت صحيحة أم لا. أعمال بلطجة في الشوارع وأولادنا لابد أن تنزل لمدارسها ودروسها ولتمارس حياتها بطريقة طبيعية. حوادث خطف الأبناء والأفراد، حتى البالغين منهم، فلم يقتصر ذلك على الأطفال فقط.  رعب مستمر وعذاب يومي لا ينتهي يترجم لمشاعر وأحاسيس وأفكار في منتهى السلبية على جسمنا وصحتنا وفكرنا وحتى مزاجنا العام حتى عندما كنا نضحك كانت ضحكاتنا مشوبة بالمرارة. إحساسنا بالأمل والسعادة والشعور بالزهو والتفاؤل الذي كان لدينا يوم التنحي زال بعد فترة.  لا أذكر بالضبط متى حدث ذلك ولماذا ولكن أذكر جيدًا يوم التنحي كيف كانت الناس سعيدة تضحك وتبتسم في وجه كل من يصادفها حتى وإن كانت لا تعرفه. كلنا كنا نشعر أننا ولِدْنا من جديد وأننا سنبدأ حياة جديدة أجمل وأن أبنائنا سيعيشون في ظروف أفضل من التي عشنا فيها. وتوالت أحداث كثيرة خلال العام والنصف ولا أذكر موقف أضاف المزيد من الأمل الى الشحنة الإيجابية التي حصلنا عليها نتيجة نجاح الثورة بل كانت تخصم منها بإضافة شحنة سلبية حتى اختفت الشحنة الإيجابية بالكامل وبدأت الشحنات السلبية تتراكم خلال شهور طويلة. تهنا في دوامة التحليلات السياسية وغرقنا فيها. طوفان من التحليلات والبيانات والمواقف غير المفهومة وإناس يتكلمون عن صفقات وتعهدات ومخططات لتقسيم البلد ونحن لا نفهم ما موقعنا وأين نحن من كل هذا. ألا يوجد أحد في هذه البلد يهمه أمر البلد أو هذا الشعب، الكل لا يفكر إلا في مصلحته الشخصية والمكاسب التي سيحصل عليها.

كنت أرى أن بانتهاء انتخابات الرئاسة وإعلان النتيجة سنهدأ ونبدأ مرحلة جديدة  ونجد بعض الهدوء والاستقرار. سيمكننا أن نبدأ مرحلة ترتيب وتنظيم حياتنا، مرحلة نتخلص فيها من الطاقة السلبية التي بدأنا نمتصها كالإسفنج منذ شهور طويلة. ولكن للأسف وجدت اليوم الجدال والمناقشات حول المصادمات والمشاحنات والمخططات التي ستؤدي لتقسيم البلد تعود من جديد. ولم يدخر الإعلام جهدًا ليبدأ سلسلة جديدة من التحليلات والتكهنات والاتهامات بما يعني أننا سنبدأ مرحلة جديدة من القلق والخوف والعذاب. بصراحة أنا لم يعد لدي أي جهد لهذا العذاب. ولا أنوي تبديد المزيد من الطاقة في الجلوس لساعات أمام التلفزيون لسماع التحليلات بصراحة تعبت وضميري يؤنبني علي الوقت الذي أهدرته في كل هذا. لقد أتخذت قرارًا حتي يمكنني أن أعيش المرحلة القادمة بطريقة أكثر إيجابية. سأبدأ العمل من أجل أن أحقق الغرض من هذه الثورة. هذه الثورة قامت للتغيير، تغيير حياة الناس للأحسن من حيث الظروف المعيشية والفكرية حتى يمكننا أن نرفع بلدنا الى مكانتها الحقيقة. لذا سأبذل قصاري جهدي الفترة القادمة ألا أخوض في المناقشات التي لا تجدي ولكن تشيع اليأس والرعب في نفوس الناس دون أي أساس من الصحة. سأركز في عملي وأعقد النية أن يكون ما أعمله هو بهدف رفع شأن بلدي ومساعدة أهله قدر استطاعتي. أن أبتعد قدر الإمكان عن مصادر الطاقة السلبية وإن كان لابد أن أتابع التحليلات فيجب أن يتم ذلك بعد أن أنتهي من واجبي اليومي المتمثل في عملي وحياتي وأن يكون في أضيق الحدود حتى لا يقضي على الطاقة الإيجابية التي اكتسبها بإنجاز عملي.

بلدنا يحتاج لطاقتنا في العمل أكثر من فهمنا للسياسة. صحيح يجب أن نفهم وندرك ما يدور حولنا ولكن لا يصح أن نوقف حياتنا بحجة أننا نتابع السياسة أو نناقش بعض قضاياها. هذا البلد يحتاج لإناس يؤمنون بقيمته يعملون ليعيدوه إلى مكانته الحقيقية. لا أخفيكم سرًا فلقد علمت قيمة هذا البلد ومكانته خلال هذه الأحداث فقط، صحيح أني كنت أشعر بالولاء والحب الشديد له لكن لأنه بلدي فطبيعي أن أحبه مهما كانت مكانته كما يحب الإنسان أهله أيًا كانوا. أما بعد الأحداث التي شهدناها وكيف يتكالب الكل عليها وآخرون لا يريدون لها أن تعلو حقدًا وغيرة فقد عرفت أني يجب أن أفتخر أني انتمي لهذا البلد وأن عليّ واجب تجاهه يجب أن أقوم به لأشارك في تقدمه للأمام ولو لمسافة ضئيلة. إن وصفه بأم الدنيا ليس مبالغة فهو فعلاً أم الدنيا وليس كثيرًا عليه أن يكون أم الدنيا ويجب أن نفتخر ونتيه زهوًا أننا مصريون، كما يجب أن نكون على قدر هذه المكانة. الكل يخاف أن ترجع مصر لمجدها ومكانتها لأنها ستكون كالشمس التي ستخفي بنورها كل شيء. ولو لم تكن هكذا فلماذا يتكالبون عليها منذ قرون. هذا البلد الذي وصفه الله سبحانه وتعالي بالآمن سيحميه ربه أما نحن فيجب علينا أن نقوم بواجبنا تجاهه بالعمل أولا ثم يأتي بعد ذلك أي شيء آخر. 

الثلاثاء، 20 مارس 2012

أهمية الحياة المتوازنة لبلوغ السعادة


عندما أفكر بكلمة توازن يتبادر إلى ذهني العدل والاستقرار وأن كل شيء بالقدر المناسب. وعندما أفكر بالتوازن في الحياة وكيف يمكننا تطبيقه على جميع جوانب حياتنا أجد أنه يجب أولاً أن نحدد بوضوح ما هى الأولويات في حياتنا حتى يمكننا أن نحقق التوازن وفقًا لقيمنا وأولوياتنا حتى نجد السعادة التي نحلم بها.

عندما أفكر بحياتي في الماضي أرى أنها لم يكن بها أي مظهر من مظاهر التوازن كما أني لم أعطي الاهتمام الكافي لأولوياتي وقيّمي. حياتي كلها كانت قائمة طويلة من الالتزامات التي كانت تمليها عليّ ظروف العمل والعائلة والمجتمع. الزوجة والأم المثالية في ثقافتنا هي التي تفكر في سعادة الآخرين وتهتم برعاية الآخرين، أما إذا فكرت في سعادتها أو اهتمت بنفسها فقد يعتبرها الكثيرون أنانية. بعض النساء أو حتى معظمهن يكون بإمكانهن العيش على هذا النحو لبعض الوقت ولكن مع مرور الزمن يشعرن بالإحباط وقد يصلن للاكتئاب والإحساس بالمرارة عندما يشعرن أن العمر قد مضى دون الاستمتاع به. الكثير من النساء تخفن من البحث عن سعادتهن ظنًا منهن أن المحيطين بهن لن يتقبلونهن أو يقدرونهن إذا لم تتنازلن عن سعادتهن من أجل الآخرين أو أن البحث عن سعادتهن يدل على الأنانية وحب الذات. لكن الحقيقة أن فاقد الشيء لايعطيه فكيف لشخص غير سعيد أن يسعد الآخرين؟ كيف لشخص غاضب أن يشيع السلام وراحة البال بين الآخرين؟ كيف لشخص يشعر بالمرارة والقهر أن يشيع البهجة والسعادة بين الآخرين؟ المرأة التي لا تشعر بالسعادة والرضا لا يمكنها أن تُسعِد أحد. فكيف وهي التي لم تنجح في إسعاد نفسها أن تنجح في إسعاد الآخرين سعادة حقيقية؟ يمكنها أن توفر لهم الطعام والشراب والمنزل النظيف ولكن ما الفائدة وكل من حولها يشكو من أنها متوترة وغاضبة طول الوقت. إنها بكل بساطة تنتظر أن تأخذ مثلما تعطي ولكن لا أحد يدري ذلك، أن تجد من يسعدها بينما لا أحد يدري ما مشكلتها وكيف يسعدونها وهي لا تهتم بأن تسعد نفسها؟ كيف يهتمون بها وهي لا تهتم بنفسها؟ كيف يقدرونها وهي لا تعرف كيف تقدر نفسها؟

سيدتي إنكِ زوجة وأم رائعة، تطهين أجمل الأكلات وتنظفين البيت وتسهرين على راحة الجميع وهذا شيء جميل سيدخلك الجنة بإذن الله تعالى ولكن ما العيب في أن تكوني سعيدة ومبتهجة وتشعين نور وبهجة في كل المحيطين بك. لا أطلب منك الكثير كل ما أطلبه منك هو التوازن والقسمة بالعدل. مثلما تهتمين بأن تضعي الملح بالقدر المناسب في أكلك حتى يكون طعمه جميلاً احتفظي لنفسك بالوقت المناسب الخاص بك حتى تكون حياتك جميلة. ألا يهمك جمال حياتك كما يهمك جمال طعامك. عندما يكبر أولادك سيتذكرون شكلك هل كنت جميلة أم لا؟ هل كنت تضحكين معهم دائمًا أم لا؟ هل كنت تلعبين معهم وتستمتعي بوقتك معهم أم لا؟ الذكريات الجميلة والحب والحنان هو ما سيحفر في ذاكرة أبنائك عنك. الأكلات الجميلة والبيت المنظم النظيف سيتذكرونه ولكن لو كان هذا مع صورة أم مرهقة ومنهكة طول الوقت أوغاضبة، ساخطة غير سعيدة فلن يكون لكل ذلك أى قيمة.

سيدتي إجعلي نفسك وسعادتك وجمالك أحد أولوياتك واقتربي أكثر من أولادك وزوجك واطلبي منهم المساعدة أو وضحي لهم ما يسعدك. كوني واضحة فيما تريدينه منهم ولا تتوقعي أن يفهمونكي دون أن تتكلمي. تعلمي كيف تتواصلي معهم بوضوح ولاتتوقعي أن يفهموا احتياجاتك لأن كل الأمور نسبية. ما يسعدك قد لا يسعدهم وما يهمك قد لا يهمهم، لا أحد يمكنه أن يعرف احتياجاتك غيرك. كوني واضحة فيما تريدينه منهم وأطلبيه منهم ببساطة؛ ألا يطلبون هم منك في منتهى الوضوح ما يريدون؟ كوني واضحة مع نفسك أيضًا في ما تتوقعينه منهم بالضبط وكوني واقعية في طلباتك، فقد تكتشفي في منتهى البساطة أنك أنت شخصيًا لا تعرفي ما ينقصك لتكوني سعيدة وفي هذه الحالة ستعرفين أنهم لهم العذر في أنهم لا يعرفون كيف يسعدونكي اذا كنت أنت نفسك لا تعرفي كيف تسعدي نفسك. وأخيرًا لا تتوقعي أن يتغيروا بين عشيةٍ وضحاها، فلقد أرسيت القواعد لسنين عدة والآن قد تحتاجين لبعض الوقت والصبر والاصرار حتى يمكنك تغييرها لأنهم في منتهى البساطة لم يتعودوا منك على ذلك. 

الاثنين، 12 مارس 2012

9 أفكار للتخلص من الشعور بالذنب

في مدونة الأسبوع الماضي تكلمت عن الشعور بالذنب وتجربتي معه لسنوات طويلة وكيف كان يؤثر بالسلب علي سعادتي وطاقتي معظم الوقت. في هذه المدونة سأعرض بعض الأفكار التي أؤمن أنها تساعد على التخلص من الإحساس بالذنب الذي تعاني منه معظم النساء حتى يجدن السعادة ويعيشن الحياة التي يحلمن بها.

9 أفكار للتخلص من الشعور بالذنب:
1-لاتقارني نفسك أو أولادك بالآخرين: المقارنة بالآخرين ليست المقياس الصحيح لتعرفي قدر نفسك وقدر أولادك وهى في الغالب تسبب الإحباط وعدم الرضا لذا عليك أن تحددي مقاييسك وقيمك الشخصية وعلى هذا الأساس يمكنك قياس حياتك وحياة أولادك ومدى رضائك عنهم. أن يكون لديك رؤية واضحة عن كل ما يمثل قيمة في حياتك وأن تعيشي حياتك وفقًا لما يهمك ويجلب إليك السعادة وراحة البال أما المقارنة بالآخرين فلا تجلب الا الغيرة وعدم الرضا اللذان يؤديان بدورهما إلى الشعور بالذنب.

2- ثقي بنفسك: عندما تكون ثقتك بنفسك قوية وإيمانك بقيمتك وقدراتك عالية لن يكون من السهل أن تشعري بالذنب مهما تعرضت للنقد أو اللوم أو على الأقل سيكون من السهل عليك التغلب على هذا الإحساس بسرعة وعدم الاستسلام له. إن كانت ثقتك بنفسك مهزوزة يمكنك الاستعانة بمتخصص لمعرفة السبب والتغلب على هذه المشكلة.

3- تجنبي الأشخاص الذين يكثرون اللوم والنقد أو على الأقل قللي الاختلاط بهم قدر الإمكان: هناك نوع من الأشخاص الذين يكثرون النقد واللوم وهم يسلكون هذا السلوك لعدم إحساسهم بالرضا عن أنفسهم أو حياتهم ويلجأون لإيجاد العيوب في الآخرين حتى يشعروا بالرضا أو بأنهم أفضل بينما هم في الحقيقة ينظرون لأنفسهم نظرة متدنية. هؤلاء الأشخاص يسببون الإحباط وينشرون السلبية لذا تجنبي هذا النوع من الناس أو على الأقل لاتأخذي كلامهم بصورة شخصية فما هو إلا تنفيث لما يدور بداخلهم من صراعات من إحساس بالنقص وعدم الرضا.

4- من حقِك أن ترفضي القيام بأي شيء لايمثل لك أية قيمة: لاتسمحي لأي شيء أو لأيشخص أن يفسد يومك أو أن يضيع وقتك. وقتك هو حياتك وعمرك أنفقيه فيما يضيف قيمة وفائدة لك ولا تخجلي أن تردي الأشخاص وقولي "لا" بصوت عالي للذين يضيعون وقتك فيما لايفيد كما لا تضيعي وقتك في أنشطة تافهة أو أحاديث النميمة التي لاتجدي. أنفقي وقتك بحكمة وأوجدي لنفسك أنشطة وهوايات وأعمال تضيف اليك والى حياتك السعادة والرضا حتى لاتشعري بالذنب لاحقا لما ضيعتيه من وقت في ارتكاب ذنوب أو ما لا يفيد.

5- إنهي أعمالك المعلقة: الأعمال والموضوعات المعلقة والتي تترك بدون إتمامها أو إتخاذ قرارت بشأنها تظل تنغص عل الإنسان حياته لأنه يظل يشعر بالذنب لتقصيره في إنهائها. لذا أكتبي قائمة بالموضوعات والأعمال المعلقة وإتخذي قرار نهائي بشأنها إما إتمامها وحددي موعاد لذلك وإلتزمي به أو إسقاطها من حسابك ونسيانها تمامًا لأنها غير مهمة وبذلك تتجنبي الشعور بالذب لتقصيرك في إنهائها.

6- عاملي نفسك برفق وكوني ممتنة لنفسك: لاحظي كيف يدور الحديث بينك وبين نفسك. هل تحدثي نفسك برفق وحنان أم إنك تعنفيها وتوبخيها كثيرًا؟ هل تعترفي لنفسك بقيمة ما تفعليه وتقدميه وتقدري مجهودك؟ هذه النقطة مهمة للغاية لأنك إن لم تكوني قادرة على معاملة نفسك برفق فهل يمكن لأحد أن يعاملك برفق؟ إن لم تقدري أنت قيمة ما تفعليه فكيف تتوقعي أن يقدر الآخرون ما تقدميه؟ تأكدي أن الناس ستعاملك كما تعاملين أنت نفسك. فكوني الصديقة الأقرب لنفسك وعامليها كما تعاملي أقرب صديقة لقلبك.


7- إرتكاب الأخطاء واقع في حياتنا وكلنا نرتكب أخطاء: إرتكاب الخطأ جزء من عملية التعلم وعلينا أن نتقبل فكرة أننا سنرتكب أخطاء نحن وأولادنا طوال حياتنا. لذا فإن تعرضنا لهذا الموقف يمكننا التفكير في كيفية معالجة الأمر أو تخفيفه إن أمكن وإن لم يكن ممكنا فيجب علينا أن نتعلم من التجربة ثم ننسى الأمر فالشعور بالذنب لن يغير من الأمر شي.

8- إغفري لنفسك وإغفري للآخرين: بما إننا اعترفنا بأن ارتكاب الأخطاء شيء وارد حدوثه وأننا يمكن أن نرتكب أخطاء كما أن الأخرين يمكن أن يرتكبوا أخطاء أيضا لذا نحتاج أن نتعلم أن نسامح أنفسنا ونسامح الآخرين ونغفر لهم. نسامح الآخرون من أجل أنفسنا ومن أجل سعادتنا لأن الغضب الذي نختزنه في قلوبنا تجاه من جرحونا يحرقنا نحن ولايصل إليهم، يضرنا نحن ولايضرهم في شيء. والهدف من الغفران هنا هو نسيان الألم والتغلب عليه حتى نجد سعادتنا وليس ليعودوا الى حياتنا.

9- ركزي دائمًا على الإيجابيات: من أجل مصلحة أولادك توقفي عن اللوم والنقد والتأنيب. عندما يرتكب طفلك خطأ يمكنك بهدوء توضيح أن هذا السلوك خاطئ ووضحي ماهو السلوك الصواب. وعندما يتصرف بصورة لائقة شجعيه وأثني عليه بسخاء وعلى سلوكه الطيب وشجعيه فستجدي أنه سيكثر منه من أجل أن يسمع كلمات الإطراء والتشجيع. الطفل يسعى الى شد إنتباه الأهل وعندما يفشل في ذلك بواسطة السلوك الجيد يلجأ للسلوك السيئ حتى لو أدى ذلك للعقاب، المهم أن يشد انتباههم. أكثري من كلمات الثناء والتشجيع ليكثر من السلوك الجيد ولتقوي ثقته في نفسه فاللوم المستمر يؤدي للشعورالمستمر بالذنب كما يؤدي لزعزة الثقة في النفس.


إننا نعيش في زمن مختلف وبيئة مختلفة وعقلية وظروف مختلفة يجب علينا التخلص من أى أسلوب أو قناعات لاتساعدنا ولاتفيدنا في حياتنا. من حقنا أن نبحث ونتعلم كل مايفيدنا في حياتنا من أجل أن نحيا حياة أكثر سعادة واستقرار ورضا.

الأحد، 5 فبراير 2012

22 فكرة لتجدد حماسك وتحقق أهدافك (الجزء الثاني)



بمدونة الأسبوع الماضي كتبت عن 11 فكرة لتحفزك وتجدد حماسك من أجل تحقيق أهدافك وفي مدونة هذا الأسبوع أستكمل بقية الأفكار.

12- ماهي أسوأ النتائج إن إستسلمت وتنازلت عن أحلامك؟
       تخيل أسوأ نتيجة ممكن أن تصل لها إن قررت التنازل عن هدفك أو حلمك. ماذا سيكون حالك؟ كيف ستكون حياتك؟  ماهو إحساسك ونظرتك لنفسك بعد إستسلامك وتنازلك عن تحقيق هدفك؟ تخيلك لأسوأ النتائج يمكنه أن يكون حافزا قويا لك يمدك بالطاقة والحماس للإستمرار والتحمل من أجل الوصول لهدفك خاصة إن كان الذي تخيلته ليس الصورة التي تتمناها لنفسك.

13- ما المعوقات التي تمنع تقدمك؟
  إكتشاف ماهي المعوقات والعقبات التي تقف في طريق تحقيق أهدافك هو الخطوة الأولى للتغلب علي هذه المعوقات؟ لإيجاد حلول تحتاج رؤية واضحة لأسباب هذه المعوقات. هل السبب هو الخوف؟ عدم الثقة بنفسك أو بمهاراتك؟ قناعة أو إعتقاد سلبي عن إمكانياتك؟ وماهي الوسائل والحلول المتاحة لديك للتغلب على المعوقات؟ في بعض الأحيان قد تحتاج مساندة ومساعدة  من متخصص من أجل الكشف عن أسباب الخوف والتخلص منها للأبد.

14- إن لم يكن الآن فمتى؟
      إن لم تبدأ الآن في العمل على تحقيق هدفك فمتى تظن يمكنك أن تبدأ؟ الإحتمال الأكبر إنك ستستمر في التأجيل وإيجاد الأعذار لأجل غير مسمى. إن لم تكن قادرا على إتخاذ خطوة فورا فذلك دليل على أن هناك سبب يعوقك عن البدأ مثلما ذكرت في النقطة السابقة. أسرع بالبحث عن الأسباب وإيجاد الحلول. ابدأ باتخاذ خطوات ولو صغيرة وستجد إنها تمدك بالحماس لاتخاذ خطوات أخرى.  يجب أن تكون صادقا مع نفسك هل فعلا تريد  تحقيق هذا الهدف أم إنك تريد إرضاء أحد أو محاكاة لأحد؟ تأكد أنك لن تجد الحماس الكافي لتحقيق أهدافك إن لم تكن نابعة من داخلك وكان لديك رغبة قوية في تحقيقها.

15- كيفية التعامل مع الخوف 
       هل تشعر بالخوف عند خوض تجربة جديدة؟ هل تشعر بالخوف من المجازفة؟ أحب أن أطلعك على حقيقة مهمة جدا وهى أننا جميعا نشعر بالخوف دون إستثناء والفرق الوحيد بين الناس وبعضها هو أن هناك أشخاص يستسلمون للخوف ويتراجعون عن إتخاذ خطوات عندما يشعرون بالخوف وآخرون لا يهتمون بهذا الشعور بالرغم من إحساسهم به ويسيروا في طريقهم نحو الهدف وتكون النتيجة أن الخوف يختفي بالتدريج مع كل خطوة يخطونها تجاه هدفهم. إتخاذ خطوات بالرغم من الإحساس بالخوف سيزيد من حماسك نتيجة الشعور بالانتصار على الخوف.


16-  إبتكر وسائل مساعدة لتذكيرك
       هل أنت ميال لنسيان التغيير الذي تريد أن تحققه؟ يمكنك أن تستعين بوسائل مبتكرة لتذكيرك. إستخدم قصاصات من الورق مكتوبا عليها حكم وأقوال مأثورة وثبتها في أماكن متفرقة في بيتك وعملك أو بعض الصور التي تحبها ولها ذكريات جميلة لتبعث في نفسك الحماس والطاقة كذلك يمكنك الاستعانة برسائل على تليفونك المحمول لتذكرك في أوقات محددة على مدار اليوم بهدفك أو أفكار إيجابية عن نفسك وإنجازاتك لتزيد من حماسك وثقتك بنفسك. اختر أي من هذه الأفكار أو إبتكر غيرها المهم أن تختار الأفكار التي تناسبك.


17- تعلم متى تتكلم عن أحلامك ومع من
      لن يتحمس لأهدافك وأحلامك كل الناس بل قد تجد بعض الناس تحاول أن تثنيك عن هدفك أو تحبطك بوسائل مختلفة لذا تعلم أن تصمت مع هؤلاء ولاتفصح عن أهدافك أو إنجازاتك. تكلم مع من هم مثلك يحلمون ولديهم أهداف، هؤلاء فقط الذين سيدعمونك ويشجعونك علي تحقيق أهدافك وهم المصدر الثمين للحماس والطاقة.


18- هل تخاف من الفشل؟
       الخوف من الفشل من أهم الأسباب التي قد تجعلك تتنازل، في بعض الأحيان، عن تحقيق هدفك. الفشل جزء من الرحلة. إذا كان هناك أكثر من طريق للوصول لمكان معين  أليس من الطبيعي أن تمر ببعض الطرق الخطأ قبل أن تعرف ماهو الطريق الصحيح. فلماذا الخوف من الفشل؟ كل منا مر بتجربة فاشلة أو أكثر في حياته ورد فعل كل منا تجاه هذه التجربة هو الذي حدد أين نحن الآن. قبول الفشل على إنه جزء لا يتجزأ من الرحلة يمكنه أن يغير مجرى حياتك تماما.


19- إحتفظ بكل ما يلهمك ويثير حماسك.
       كل ما ألهمك وأثارك حماسك وحفزك في الماضي إحتفظ بنسخة منه. قد يكون فيلما أو كتاب أو حكمة أو صورة أو حتى تجربة عشتها أكتب عنها وعن مشاعرك خلالها واقرئها من وقت لآخر. أي شيئ شعرت أنه يلهب حماسك ويحفزك ويشعرك بالأمل راجعه من وقت لآخر أو حتى كرس ولو15 دقيقة يوميا  للرجوع لهذه المصادر لتزيد من حماسك ونشاطك.


20- حدد طريقتك للتنفيذ
       أول خطوة هي تحديد الهدف و الثانية هي كيف ستصل لهذا الهدف. لنصل لغاية معينة علينا أن نحدد بوضوح كيف سنصل لهذه الغاية. ضع الخطة، حدد المعوقات التي قد تصادفها وكيف ستتغلب عليها، حدد من يمكنه أن يساعدك في التغلب على العقبات، حدد ما الموارد المتاحة لديك للوصول لغايتك وما الطرق التي لجأت لإستخدامها من قبل في تحقيق أهدافك ويمكنك أن تستخدمها من جديد. أن تكون لديك رؤية واضحة عن كيفية تحقيق هدفك أمر حيوي ومهم جدا لنجاحك في تحقيق هدفك.


21- حدد زمن التنفيذ
       وضوح زمن التنفيذ والوصول للهدف الرئيسي والأهداف الفرعية مهم جدا لتشعر بالإلتزام ولتحفزك على العمل والمثابرة. حدد موعد البدأ والإنتهاء لكل هدف فرعي والهدف الرئيسي لتكون لديك رؤية واضحة للزمن المتاح لديك لتحقيق هدفك.
  
22- إستمتع بكل لحظة من الرحلة
       الوصول للنتيجة النهائية قد يستغرق وقتا طويلا لذا فإن التركيز على النتيجة فقط سيحرمك من الإستمتاع بالرحلة ككل وسيحرمك من فرصة كبيرة للتعلم ومعرفة الكثير عن نفسك وعن إمكانياتك. كل خطوة تجاه هدفك ستمنحك الحماس والثقة في نفسك فركز على إنجازاتك اليومية وتعلم منها وإستمتع واحتفل بها فستجد نفسك قد وصلت لغايتك بمنتهى السلاسة وبدون ضغوط.


فكرة أخيرة إضافية وهى أظهر الامتنان والتقدير.  الامتنان  لنفسك ولإنجازاتك.  الامتنان  للآخرين وما يقدموه لك. في بعض الأحيان تكون كلمات الامتنان والتقدير هو كل ما نحتاجه لنستمر في الحياة فإنها تجلب الكثير من الطاقة والحماس والحب لنا ولكل المحيطين بنا.


مرحبا بتعليقاتكم وأفكاركم وأسئلتكم.

الأحد، 22 يناير 2012

10 خطوات لتساعدك على تغيير السلوك غير المرغوب فيه

جاءتني رسالة من صديقة بعدما قرأت مدونتي والذي فهمته منها أن الإنسان في الحياة اليومية ومع المشاكل والأحداث التي يواجهها على مدار اليوم لا يمكنه أن يتحكم في تفكيره فيقاوم الأفكار السلبية أو المشاعر السلبية وبالتالي لايتحكم في سلوكه، لأن السلوك يأتي نتيجة الأفكار والمشاعر. وأن الإنسان يمكنه أن يدرس هذه المبادئ ولكن التنفيذ يحتاج لتمرين وصبر. وأنا أتفق معها تماما أن التنفيذ يحتاج  لتمرين وصبر ولأشياء أخرى سأناقشها لاحقا.   

نعم التغيير والتحكم في أفكارنا ومشاعرنا السلبية يحتاج الكثير من المجهود والوقت والصبر والتدريب ولكن دعوني أسأل ماذا في حياتنا لم يحتاج منا وقت وتمرين وجهد وصبر؟ للتخرج من الجامعة إحتاجنا لسنوات طويلة من الجهد والصبر والمذاكرة. لنحقق نجاحا في وظيفتنا إحتجنا لجهد وصبر وعمل لساعات طويلة. لنفقد بعض الوزن احتجنا للإرادة والتدريب والصبر حتى وصلنا لهدفنا. حتى لنربي أبنائنا نحتاج للجهد والصبر والتدريب على الأسس السليمة للتربية، وفي كل حالة من الحالات كنا ننجح أحيانا ونفشل أحيانا أخرى ولكننا لانصل لغايتنا إلا إذا صبرنا واحتملنا التعب وأصررنا على بلوغ هدفنا.  فما الجديد وما الفرق إذن؟ الفرق الوحيد الذي أراه هو أن بعض الناس يعتبر تغيير السلوك صعب جدا أو حتى مستحيل خاصة بعد سن معين. لماذا؟ ربما لأننا تعلمنا أنه "من شب على شيئ شاب عليه" أي أننا نرى أنه طالما تربينا وتعودنا على شيئ سنظل عليه إلى نهاية حياتنا. هذه المقولة صحيحة عندما تنظر لغيرك الذي شب على عادة فيمكن أن تقول لنفسك أنه سيشيب عليها لأنه ليس في مقدورك أن تغيره أما بالنسبة لنفسك فأنت صاحب القرار، قرار تغيير سلوكك من عدمه بيدك أنت وأنت وحدك.

 يمكنني أن أجزم لك أنه يمكنك أن تحدث أي تغيير بسلوكياتك عندما تريد وساعتها ستشعر كم ضيعت من حياتك وأنت متمسك بفكرة خاطئة وأنه كان بإمكانك أن تحدث هذا التغيير وتعيش حياة أسعد وأنجح منذ زمن بعيد. 
وإليكم بعض الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد في تغيير بعض السلوكيات: 


  1. لابد أن يكون  لدينا رغبة قوية في إحداث هذا التغيير، وذلك بأن نحدد ماهى الفوائد التي ستعود علينا من تغيير هذا السلوك، وكلما كانت رغبتنا قوية ستكون لدينا إرادة أقوى وصبر أشد. 
  2. نعقد النية وندعو الله في صلاتنا أن يساعدنا ويوفقنا لبلوغ هدفنا.
  3. يجب أن نلاحظ أنفسنا في كل موقف نشعر فيه بأن سلوكنا لم يكن كما نريد ونكتب بالضبط ما هي الظروف المحيطة بنا في تلك اللحظة (أي ضغوط كنا نعانيها في ذلك الوقت وحالتنا النفسية) ماهي مشاعرنا ما الأفكار التي وردت بخاطرنا في هذه اللحظات؟ ما الكلمات التي كنا نرددها بيننا وبين أنفسنا؟ تدوين أفكارنا ومشاعرنا مهم جدا لنكتشف نماذج سلوكنا والظروف المحيطة بهذا السلوك.
  4. نستبدل الجمل ذات المضمون السلبي بأخرى أكثر إيجابية لنتغلب على المشاعر السلبية. فمثلا إذا لاحظنا أننا نردد بينا وبين أنفسنا "مافيش فايدة، مافيش حاجة حتتغير حأفضل زى ماأنا" يمكننا إستبدالها "أنا حأعمل كل اللي حأقدر عليه ومش حأقصر في شيئ وربنا حيوفقني" أو" أنا حأخذ المشوار خطوة خطوة وإن شاء الله حأوصل لهدفي". جرب الآن أن تغمض عينيك وتردد الجملة الأولى عشرة مرات ولاحظ مشاعرك ثم جرب أن تردد الجملتين الأخيرتين بنفس الطريقة ولاحظ مشاعرك ستلاحظ أن في الحالة الأولى أنك تشعر بالإحباط والثانية أنك تشعر بالحماس والأمل. أفكارنا لها تأثير كبير على مشاعرنا ومن ثم على سلوكنا.
  5. نحدد بوضوح شديد ماهو السلوك الجديد الذي نريد أن نتعلمه ونتخيل في ذاكرتنا بمنتهى الوضوح كيف سنتصرف في المرة القادمة عندما نجد أنفسنا في الموقف الذي نريد أن نغير سلوكنا فيه.
  6. الوعي عند اللحظة التي نريد تغيير سلوكنا خلالها حيث أن مجرد الوعي بهذه اللحظة يتيح لنا الفرصة للتفكير وبالتالي إختيار السلوك المناسب. وهذا الوعي نصل اليه بكثرة التفكير في رغبتنا في تعديل هذا السلوك وتحليل المواقف المختلفة كما سبق في الخطوة الثانية.
  7. نبتكر أساليب لتذكرنا بهدفنا على مدار اليوم، فمثلا بعض الأشخاص يلجأون للصق قصاصات ورقية في كل مكان حولهم  مكتوب عليها السلوك المراد التخلص منه أو السلوك الجديد الذي يريدون تعلمه  لتذكيرهم بهدفهم، آخرون يرتدون سلسلة أو خاتم أو حظاظة أو يغيروا اليد التي يرتدون الساعة بها أو مكان خاتم الزواج لتذكرهم دائما بالسلوك الذي يريدون تعلمه. أبحث عن الفكرة المناسبة لتذكرك لأن كل منا تناسبه وسيلة محددة قد لاتناسب غيره. 
  8. نمنح أنفسنا فرصة ثواني معدودة قبل ان نأتي برد فعل سريع في اللحظات التي نريد تغيير سلوكنا خلالها لنعطي أنفسنا فرصة للتفكير أي سلوك نريد أن نتخذه. فمثلا يمكننا التنفس بعمق  أو العد من 1 الى 10 للتحكم في أنفسنا.
  9. أن نسامح أنفسنا عندما ننسى ونسلك السلوك السلبي ولا نقسوا عليها ونلومها لأن هذا اللوم ماهو إلا مظهر من مظاهر الحديث السلبي بين الشخص ونفسه والذي سبق أن أوضحت أنه يجب علينا إستبداله بآخر أكثر إيجابية.
  10.  وأخيرا يمكننا أن نشرك من حولنا من المقربين منا في رغبتنا في عمل التغيير في سلوكنا للأفضل حتى يدعمونا وقد يساعدونا في المواقف المختلفة بتذكيرنا بهدفنا أو يمكننا أن نلجأ لمتخصص لمساعدتنا في هذه الرحلة ليدعمنا ويساعدنا على بلوغ هدفنا.
هذه بعض الوسائل التي ساعدتني في تغيير بعض السلوكيات السلبية وأرحب بأي أفكار أخرى أو تعليقات أو أسئلة.

الاثنين، 16 يناير 2012

هل تعرف نفسك جيدا؟

"لو قسنا أنفسنا بما يجب أن نكون عليه لاتضح لنا أننا أنصاف أحياء، ذلك أننا لا نستخدم إلا جانبا يسيرا من مواردنا الجسمانية والذهنية، أو بمعنى آخر، إن الواحد منا يعيش في حدود ضيقة يصنعها داخل حدوده الحقيقية، فإنه يمتلك قوى كثيرة مختلفة، ولكنه لا يفطن إليها عادة، أو يخفق في إستغلالها" ~ العالم النفسي وليم جيمس ~
هذا هو قول العالم النفسي عنك فما قولك أنت عن نفسك؟ هل أنت مقتنع بذلك وتعتمد عليه في حياتك وتعمل على إكتشاف نفسك ومواهبك باستمرار أم إكتفيت بما تعلمته وبما عرفته وساعدتك الحياة والظروف على معرفته عن نفسك؟

إن الأرض الصحراوية التي كنا نعتقد أنها لا تصلح للزراعة أصبح من الممكن زراعتها اليوم لأن الإنسان إكتشف الوسائل والأساليب التي يمكن أن تحول الأرض الجرداء إلى أرض زراعية. وكذلك الأرض الخصبة فإنها إذا أهملت ستفقد خصوبتها وتصبح جرداء غير صالحة للزراعة إلا بعد عمل ومجهود طويل لإستعادة خصوبتها. وهكذا عقولنا وإمكانياتنا ومواهبنا تحتاج لوسائل مختلفة لإكتشافها وبالرعاية والتدريب والعمل المستمر تزدهر وتقوى. إن الإنسان آية من آيات الله من الناحية الجسمانية والذهنية والعقلية، أي أن كل منا معجزة من معجزات الله تمشي على الأرض، فهل كل منا يعلم إمكانيات هذه المعجزة؟ عندما نشتري جهاز محمول جديد نهتم كثيرا بإكتشاف كل إمكانياته فهل إهتممنا بإكتشاف أنفسنا وإمكانياتنا؟ هل كل منا يعلم حقيقة نفسه وماذا يمكنه أن يقدم لهذا العالم؟ كم منا لديه الجرأة على خوض تجارب جديدة وتجربة أشياء جديدة ولو بسيطة ليكتشف مواهبه وقدراته أو حتى لمجرد المتعة والإثارة؟ كم منا يتراجع عن خوض تجربة جديدة فقط خوفا من الفشل كما لوكان الفشل هو نهاية العالم.


هذا المنجم الزاخر بالثروات الكامن بداخلنا، والذي وهبنا الله إياه، لن يكتشفه أحدا لنا بل يجب علينا إكتشافه بأنفسنا. إبدأ رحلة البحث عن نفسك بقضاء وقتا أطول مع نفسك، أكتب وسجل كل مايدور بخاطرك من أفكار ومشاعر وما يدور من حديث بينك وبين نفسك ثم أعد قراءته من وقت لآخر لتعلم ماهى نوعية أفكارك واللغة التي تخاطب بها نفسك هل هى قائمة على التشجيع والإيجابية أم التخويف والتحذير والسلبية. يوجد الكثير من الوسائل التي تساعد على إكتشاف نقاط القوة والمواهب يمكنك اللجوء اليها لمعرفة المزيد عن نفسك. شجع نفسك على تجربة أشياء جديدة فهى تساعد كثيرا على إكتشاف أشياء لا نعلمها عن أنفسنا. كلما عرفت أشياء جديدة عن نفسك ستجد آفاقا جديدة تفتح أمامك قد تغير مجرى حياتك. 


الحياة مليئة بالفرص والاختيارات وكلما كانت دائرة الإختيار أوسع كلما كانت حياتنا أجمل وأغنى بالتجارب الممتعة والمفيدة، وبأيدينا نحن يمكننا أن نوسع دائرة الإختيار لأنفسنا بألاندع فرصة لنحيا تجربة جديدة دون أن نستغلها أو طريق لنتعلم شيئ جديد دون أن نمشي فيه لنرى الى أين يمكن أن يأخذنا وحتى لو كانت النتيجة في النهاية ليست هى ما كنا نبحث عنه فقد تكون رحلة البحث نفسها هى الأجمل.





الأحد، 8 يناير 2012

حياتنا من صنع أفكارنا

"إن أفكارنا هي التي تصنعنا، واتجاهنا الذهني هو العامل الأول في تقرير مصائرنا"~ ديل كارنيجي~

ما يدور بذهننا من أفكار هو العامل الرئيسي وراء سعادتنا أو تعاستنا. التجارب المختلفة التي نمر بها على مدار سنوات عمرنا تؤدي لبناء منظومة معتقدات وأفكار، منها الإيجابي ومنها السلبي ومع تراكم وزيادة هذه المعتقدات في اتجاه معين يتكون الإتجاه الذهني للإنسان. فتجد مثلا من كانت معتقداته عن نفسه إيجابية تجد ذهنه مليئ بالأفكار الإيجابية كما تجده إنسان مفعم بالنشاط والطاقة والحيوية مبتسم ومقبل على الحياة. أما الإنسان الذي معتقداته سلبية فستجد كل أفكاره سلبية كما ستجده متجهم الوجه، متذمر، ويشكو باستمرار.

كل تجربة نمر بها في حياتنا ينتج عنها فكرة معينة في ذهننا ومع تكرار التجربة بنفس النتيجة تتحول الفكرة لإعتقاد راسخ يتحكم في مشاعرنا وفي سلوكنا بصورة آلية ونحن نعتقد أنه حقيقية بينما هو ليس أكثر من فكرة رسخت في أذهاننا ونعيش بها كما لو كانت قدر لا يمكننا تغييره. في الحقيقة، الأحداث التي نمر بها في حياتنا وخارج نطاق سيطرتنا تمثل 10% فقط من حياتنا أما 90% الباقية فهي بالكامل تحت سيطرتنا ولنا مطلق الحرية في إختيار ردود أفعالنا، يعني في منتهى البساطة في 90% من لحظات حياتك أنت حر تماما في إنفعالاتك وردود أفعالك وإختيارك هو الذي يحدد في أي إتجاه ستسير حياتك.

فلنأخذ مثلا مشكلة ازدحام المرور التي نعاني منها جميعا في ساعات خروج المدارس والأشغال. لدينا نموذجين لشخصين يقودان سياراتهما واحد غاضب ويتخانق مع كل الناس ويصرخ فيهم وآخر أغلق الشبابيك وجلس في هدوء ينتظر أن تتحرك طوابير السيارات وفي داخل السيارة تجده يستمع للقرآن أو الموسيقى أو حتى كتاب مسجل. لقد علم هذا الأخير أن الموقف الذي هو فيه خارج نطاق سيطرته (10%) بينما رد فعله هوا لذي يندرج تحت سيطرته فإختار الإختيار الأصوب والذي في مصلحته بحيث لا يفسد يومه. الأول سيصل الى منزله منهك، ثائر وساخط وسيكون عرضة للكثير من الأمراض بينما الثاني سيصل لمنزله هادئ وقد مرت عليه التجربة في منتهى البساطة بل إنه إستفاد من هذا الوقت الضائع بطريقة مبتكرة للتعلم أو الاستمتاع بسماع القرآن أو الموسيقى الذين يمكن ألا يكون لديه وقت لهما في ظروف أخرى كما إنه يمكنه أن يواصل يومه بسعادة وهدوء مع أسرته.

 لنعرف كيف نتعلم أن نختار سلوكنا في كل موقف يجب أولا أن نفهم كيف ينمو لدينا سلوك معين في موقف معين. فمثلا الطفل الذي يتعرض للإستهزاء من زملائه أو مدرسته في الفصل أكثر من مرة بسبب إجاباته الخاطئة سينمو لديه اعتقاد أنه فاشل  وسيتكون لديه شعور بالخزي فيمتنع تماما عن المشاركة في الفصل لبقية عمره. إذن هناك نتيجة تجربة ينتج عنها فكرة أو إعتقاد يثير عاطفة التي تؤدي لسلوك معين. إذن إذا أردنا أن نغير السلوك لابد أن يتكون لدينا وعي بالإعتقاد ثم بالعاطفة حتى يمكننا التحكم بالسلوك. طبعا تغيير السلوك ليس بالمهمة السهلة لأنه مبرمج بداخل عقلنا ولكن تغييره ليس بمستحيل. كل ما نحتاجه هو ثواني معدودة نفكر فيها لنقرر ماذا نفعل بدلا من أن نرد بنفس الطريقة القديمة. لتتعلم تغيير سلوكك كل ما تحتاجه في اى موقف هو ألا يكون رد فعلك آلي بل تنتظر لثواني أو تعد حتى الرقم أربعة أو تتنفس بعمق لتعطي نفسك فرصة للتفكير وإختيار رد الفعل الذي في مصلحتك، رد الفعل الذي لاتندم عليه لاحقا أو يفسد علاقتك بالناس أو يفسد يومك وحياتك.

 فرصة الإختيارلدينا أكبر بكثير مما نعتقد، في كل لحظة وكل موقف نمر به لدينا عدد غير محدود من الإختيارات وعلى حسب إختيارنا تتحدد طريقتنا في الحياة إما إيجابية وإما سلبية.  كل ما نحتاجه هو أن نتعلم أن نقف لثواني قبل أن نرد أو بصورة أدق نعطي لأنفسنا فرصة لإختيار ماهو في صالحنا، ولإختيار مايعود علينا بالسعادة.







السبت، 31 ديسمبر 2011

إمكانية التغيير

كلمة التغيير أصبحت متداولة بصورة كبيرة منذ ثورة 25 يناير، بل إن الثورة نفسها قامت من أجل التغيير. والتغيير سنة من سنن الله في الأرض فلا شئي يبقى على حاله. ولكني هنا لن أتطرق الى موضوع التغيير المعنية به الثورة ولكن التغيير الذي نحتاج أن نحدثه في حياتنا في بعض الأحيان وقد نراه مستحيلا أو قد نمتنع حتى عن أن نأخذ خطوات تجاهه خوفا من الفشل أو من الصعوبات والتحديات التي قد نواجهها من أجل إحداثه.

 لكن بالرغم أننا نرى التغيير يحدث أمامنا في الحياة سواء في فصول السنة أو في حياة الإنسان فهو ينمو من طفل لشاب لرجل ثم لكهل وغيرها أمثلة كثيرة إلا إنه عندما يتعلق التغيير بحياتنا قد لانتقبله أو نرحب به بسهولة وقد نقاومه. وذلك ليس لأقتناعنا بأنه شيئ سيئ أو ليس فيه نفع ولكن لأننا نرى فيه صعوبة. أول صعوبة نواجهها هى صعوبة أن نتخلى عما ألفناه وتعودنا عليه أو الخروج عما يسمى نطاق المألوف (Comfort zone). مررت بتجربة تغيير جوهرية وهامة في حياتي خلال العام السابق (كان عام ثورة التغيير في حياتي أيضا). تركت مهنتي ووظيفتي التي عملت بها سنوات طويلة والتحقت بأكاديمية دولية لدراسة تدريب الحياة وتطوير الذات على الأنترنت.  ومهما قلت لن أتمكن أن  أصف الصعوبات التي واجهتها في الدراسة. المجال مختلف، طريقة التعلم والتدريس مختلفة تماما، لغة مختلفة يتكلمها أناس من مختلف أنحاء العالم بلهجات لم أكن أفهمها (فكم من الدروس حضرتها ولم أفهم كلمة واحدة مما قيل بسبب لهجاتهم غير المألوفة لي) ولاأعلم لماذا لم أفكر لحظة واحدة في التراجع ربما يكون السبب هو الرغبة القوية التي كانت بداخلي لإحداث التغيير، كانت تدفعني للأمام دائما. وبالرغم من الخوف الشديد الذي كان يعتريني عندما أفكر كيف سيتم إختباري من أجل التخرج وكل الإمتحانات والتقييم يتم على أساس إختبارات شفوية.
ياويلي إختبارات شفوية؟ أنا لاأكره شيئ في حياتي قدر كرهي للإختبارات الشفوية ولكنه شر لابد منه. وبالرغم من هذا الخوف الهائل الذي كان يعتريني لم أفكر لحظة في التراجع وانما كنت أفكر فقط في إيجاد حلول أو اللجوء لأخرين لمساعدتي على تخطي هذه العقبة. تكلمت مع أساتذتي ومع زملائي بخصوص هذه المشكلة وكان لتشجيعهم ومناقشاتهم معي أثرا رائعا إذ بمساعدتهم ومناقشاتهم لي للوقوف على أسباب هذا الخوف إتضحت لي أسبابه وكيفية التغلب عليه. ولم أكن أحتاج سوى أن أتحلى بالصبر والمثابرة  والثقة في قدراتي وفي نفسي ثم التدريب المستمر لأصل الى المستوى المطلوب من الكفاءة. 

نفس التجربة عشتها مع رغبتي في إكتساب لياقة بدنية  فقد التحقت بفصل لياقة بدنية، أتدرب فيه لمدة ساعة أو أكثر قليلا ثلاث مرات أسبوعيا. قد تقولون وماذا في ذلك؟ كنت أظن أن الموضوع بسيط في البداية ولكن لم يكن الموضوع بهذه السهولة فلم أكن أبدا رياضية في يوم من الأيام. كنت دائما أحاول ولا أستمر أكثر من شهرين أو ثلاثة ثم أنقطع لشهور أو حتى لسنيين. وكنت دائما أفضل أن أتدرب بمفردي بدون الإلتزام بمدرب (مشي أو بعض التمارين في المنزل وغيرها من الأفكار التي تساعدنا على الهروب من الإلتزام) ولكن هذه المرة كانت مختلفة بدأت والتزمت بتشجيع المجموعة التي تعرفت عليها ولولاهم لم أكن لألتزم لتسعة شهور متتالية. ولم تكن التجربة سهلة وكان هناك لحظات كنت أفكر أن أتوقف خاصة أن المدرب كان دائما يرفع من صعوبة التمارين ولم يكن يستسلم لرغبتنا في تبسيطها وكان دائم الإصرار والضغط علينا لنلتزم بتعليماته (كنت دائما أردد له إحنا مالناش جيش فقد كنت أشعر أنه يتعامل معنا على إننا مجنديين) إلا إنني الآن فقط فهمت أنه على الحق. وبالرغم من الألم الذي كنت أتحمله أثناء التدريب وعدم ظهور نتائج في بعض الفترات ولحظات الغضب التي كنت أحسها تجاهه في بعض الأحيان، لاأعلم لماذا لم أتوقف أبدا.  كنت أتوقف يوم أو يومين ثم أعود لأستكمل الطريق لهدفي من جديد. 

 من خلال التجربتين السابقتين استنتجت بعض العوامل التي تساعد على إحداث التغيير:
  • رغبة قوية.
  • إرادة قوية.
  • تركيز على الهدف واتخاذ خطوات للأمام دائما وعدم التفكير أبدا في التراجع.
  • صبر ومثابرة.
  • مجموعة دعم ومساندة تعمل كفرقة إنقاذ عندما نتعرض لمشاعر وأفكار سلبية وشك في قدراتنا.
  • قد نحتاج لدعم وخبرة متخصص في مجال معين.
  • التعامل مع المعوقات والتحديات على إنها جزء أساسي من رحلة التغيير يجب أن نعمل على التغلب عليها وليس التراجع بسببها.
  • عند لحظات الضعف والشعور بالإحباط يمكننا أن نتوقف قليلا لنلتقط أنفاسنا ثم نتخذ خطوات من جديد لنكمل الرحلة.
  • أن نتعامل مع هذه التجربة على إنها رحلة وألا يكون كل تركيزنا على النتيجة النهائية فقط. 


التغيير ليس مستحيل واذا بدأناه وفي ذهننا أنه رحلة مليئة بالفرص لنفهم أنفسنا ونكتشف مهارتنا ومواهبنا فسنجده رحلة ممتعة. أما إذا كانت النتيجة النهائية هى فقط ما في ذهننا فمن الممكن أن تكون التجربة صعبة وطويلة لأن التغيير لايحدث بين عشية وضحاها وانما يحتاج لوقت طويل وصبر.

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

إشراقة جديدة

إشراقة جديدة إسم يحمل الكثيرمن المعاني. بداية جديدة ، يوم جديد، أمل في حياة أفضل. أليست إشراقة شمس يوم جديد تحمل الأمل في مستقبل أفضل وحياة أجمل؟ من منا لايحلم بحياة أجمل ومستقبل أفضل. من منا لايحلم بحياة جميلة مليئة بالسعادة ومستقبل كله نجاح؟ من منا لايبدأ حياته العملية وكله أمل في مستقبل مشرق ونجاح في كل جوانب الحياة الشخصية والعملية والعاطفية والعائلية.
 ولكن يختلف كل شخص منا عن الآخر في اعتقاده كيف يحقق هذا المستقبل ويصل لهذه السعادة. منا من لديه رؤية واضحة وأهداف جلية يعمل على تحقيقها ويسير في الطريق الذي رسمه لنفسه وبالرغم من الظروف والصعاب التي قد يواجهها فإنه يظل يعمل على تحقيق أهدافه، ومنا من لايكلف نفسه عناء التفكير في الأهداف أو الرؤية وانما ينتظر ما تحمله له الأيام وفي النهاية ينعي الظروف والحظ الذي لم يحالفه في الحياة ويبرر نجاح الآخرين لإمكانيات أو مواهب ليست لديه.

كل منا نسيج فريد من نوعه وكل منا لديه كنز من  المهارات والإمكانيات التي لايعيها ولايدرك وجودها ويعتقد أن مايستخدمه في حياته اليومية والعملية هو كل مالديه من إمكانيات. أما الواقع فإن هذه المهارات تحتاج من يكتشفها وبالتدريب المستمر تصبح أكثر قوة مثلها مثل عضلات الجسم كلما تدربت كلما زادت قوتها ولياقتها وأفضل الرياضيين يتدربون ساعات طويلة ويزيدون من مستوى صعوبة التدريبات يوما بعد يوم لزيادة كفائتهم وقدراتهم ولايتوقفون أبدا عن التدريب بحجة أنهم وصلوا الى مستوى عالي من اللياقة على العكس فإنهم يعلمون جيدا أنهم اذا توقفوا فسوف يفقدون هذه القوة واللياقة يوما بعد يوم.


كل إنسان منا مميز لن تجد له شبيه في هذا العالم حتى التوائم ليست متطابقة تماما، كل منا خليط من أفكار ومشاعر ومعتقدات وخبرة وعلم ومهارات لايتكرر. كل منا لديه ما يمكنه من تحقيق النجاح والسعادة اللذان يحلم بهما بل يمكننا حتى أن نقول أن كل منا يمكنه أن يختار الحياة التي يريدها وليس كما يعتقد البعض أن الكثير منها يفرض علينا. حياتنا من صنع أفكارنا وردود أفعالنا ورؤيتنا للظروف والأحداث التي نمر بها هى التي تحدد شكل حياتنا. هل سمعت عن مبدأ 10% و 90% ؟ هذا المبدأ يتلخص في أن 10% مما يحدث في حياتنا هو نتيجة الظروف بينما ال90% الباقية تعتمد على رد فعلنا تجاه هذه الظروف. ألم نصادف في حياتنا نماذج لأشخاص مروا بنفس الظروف وباختلاف رد فعلهم تجاه هذه الظروف تحددت حياتهم. كم من الناس جعل من أزمة أو صدمة مر بها في حياته حافز للنجاح والتقدم وآخرين إنهاروا واستسلموا وظنوا أنها نهاية الحياة. كل يوم ملايين من الناس يواجهون نفس التحديات وباختلاف ردود أفعالهم تجاه هذه الظروف تتحدد حياة كل منهم. 


ماأريد أن أقوله أن أى إنسان لديه إمكانيات عظيمة لايعلمها الى جانب أنه يمكنه أن يتعلم مهارات جديدة لتدعمه على طريق النجاح. وأن كل منا قادر على أن يكون سعيدا وناجحا المهم هو أن يكتشف الطريق الذي سيقوده الى النجاح وماهى المقومات التي يحتاجها لبلوغ هذا النجاح. ومن خلال هذه المدونة سأعمل على توضيح وتصحيح بعض المفاهيم التي قد تكون هى العقبة في طريق التغيير الذي نريده في حياتنا لنصل للسعادة والنجاح.